الزمخشري
204
الفائق في غريب الحديث
أراد بالعفاس والمراس : ملاعبة النساء ومصارعتهن . والعفاس من العفس ، وهو أن يضرب برجله عجيزتها . لعس الزبير رضي الله تعالى عنه رأى فتية لعسا ، فسأل عنهم ، فقيل : أمهم مولاة للحرقة ، وأبوهم مملوك فاشترى أباهم فأعتقه فجر ولاءهم . اللعس : سواد في الشفة . والمعنى أن المملوك إذا كانت امرأته مولاة امرأة فأولاده منها مواليها ، فإذا أعتقه مولاه جر الولاء فكان والده موالي معتقه . لعن في الحديث : ثلاث لعينات : رجل عور الماء المعين المنتاب ، ورجل عور طريق المقربة ، ورجل تغوط تحت شجرة . اللعينة : كالرهينة اسم للملعون ، أو كالشتيمة بمعنى اللعن . ولا بد على هذا الثاني من تقدير مضاف محذوف . المقربة : المنزل ، وأصلها من القرب وهو السير إلى الماء . قال الراعي : في كل مقربة يدعن رعيلا لعثمة في ( بج ) . لعطه في ( ذب ) . لم يتلعثم في ( كب ) . لعلع في ( نص ) . اللام مع الغين لغب النبي صلى الله عليه وسلم أهدى له يكسوم ابن أخي الأشرم سلاحا فيه سهم لغب ، وقد ركبت معيلة في رعظه ، فقوم فوقه . وقل : مستحكم الرصاف وسماه قتر الغلاء . اللغب واللغاب واللغيب : الذي قذذه بطنان ، وهو ردئ ، وضده اللؤام . قال تأبط شرا : فما ولدت أمي من القوم عاجزا ولا كان ريشي من ذنابي ولا لغب ومنه قالوا للضعيف : لغب ، وللذي أضعفه التعب : لاغب . المعبلة : نصل عريض .